تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

16

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

مقابل تلك الحجّة المرفوضة شرعاً وإن كانت أخصّ وكان العقلاء يعملون بها ، وليس ذلك إلّا من جهة ما أشرنا إليه وحقّقناه مفصّلًا في بحث السيرة من استفادة إمضاء النكتة العامّة والكبرى المرتكزة عليها سيرة العقلاء بنحو القضية الحقيقية لا خصوص العمل الخارجي الّذي كان عليه جريهم في عصر الإمضاء « 1 » . وبهذا يتّضح وجه تقديم سند الخاصّ الظنّي على ظهور العامّ القطعي سنداً . خلاصة ما تقدّم هناك أربعة من الأحكام العامّة التي تشترك فيها جميع أقسام الجمع العرفي ، وهي : الحكم الأوّل : عدم إمكانية الجمع العرفي إلا إذا توفّر شرطان : الشرط الأوّل : أن يكون كلّ من الدليلين كلاماً واحداً ، أو ما هو بحكمه . الشرط الثاني : أن يكون كلا الدليلين صادرين من متكلّم واحد أو بحكم الواحد ، وأما مع فرض التعدّد فلا يتأتّى الجمع المذكور . الحكم الثاني : إن مورد الجمع العرفي يعالج التعارض الدلالي بين الخطابين ؛ بمعنى أن مورد الجمع العرفي يعالج التعارض الدلالي بين الخطابين أي التعارض بين الظهورين . الحكم الثالث : في حالات الكلامين الصادرين من متكلّم واحد . لا يخلو الكلامان الصادران من متكلّم واحد كالعامّ والخاصّ من إحدى حالات أربع : الحالة الأولى : أن يكون صدور كلّ منهما قطعياً ، وفي هذه الحالة لا يوجد

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 204 .